Make your own free website on Tripod.com

   الشاهد للدراسات السياسية والاستراتيجية        

   
     

لاروش: عملاء اسرائيل يدفعون بوش لتبني سياسات شارون


استاذ الاقتصاد الاميركي والمرشح للرئاسة يؤكد ان مجموعة من عملاء اسرائيل باجهزة الامن الاميركية يضغطون على بوش لصالح اسرائيل.

ميدل ايست اونلاين
واشنطن - اصدر استاذ الاقتصاد والمرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية ليندن لاروش بيانا يؤكد فيه ان الحملة الحالية الرامية الى حث الرئيس بوش على ضرب العراق هي سياسة وضعتها الحكومة الإسرائيلية عام 1996 ويتم إكراه الرئيس على قبولها من قبل مجموعة من عملاء إسرائيل الموجودين داخل الحكومة الأميركية، خاصة في وزارة الدفاع، برغم أنه حتى اليوم لم يتم تقديم أية أدلة مقنعة تربط العراق بهجمات 11 ايلول/سبتمبر.

وفي حملته لقلب الطاولة ضد لوبي الحرب واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، قام اعضاء فريق لاروش بتوزيع أكثر من نصف مليون نسخة من هذا البيان باللغة الإنجليزية في واشنطن وكبريات المدن الأميركية مع حلول ذكرى 11 ايلول/سبتمبر.

ويرى لاروش ان شبكة الجواسيس الاسرائيليين لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف إلى ان وقع الرئيس بوش في كماشة هجمات 11 سبتمبر 2001 والروايات المزورة لتلك الأحداث، وهي الروايات التي قدمها هذا الجهاز الاستخباراتي الموالي لاسرائيل، حيث تم استدراج بوش إلى سياساتهم.

ويطالب لاروش بفتح تحقيق في الكونجرس حالا للمساعدة على تنظيف حكومة الولايات المتحدة من هذا الجهاز الاستخباراتي الأجنبي الذي حاول – عبر أحداث 11 سبتمبر – بسط سيطرته على السياسة الخارجية للولايات المتحدة. إن الخلية النائمة من العملاء المرتبطين بجوناثان بولارد (جاسوس إسرائيل الأميركي الذي يقضي حكما مؤبدا في سجن أميركي) داخل إدارة بوش منكبة على صياغة خدعة ذكية لحث الرئيس بوش والكونجرس الأميركي على الذهاب إلى الحرب.

عندما تقرأ مختصر الأدلة المطروح أدناه فإنك ستشاطر بالتأكيد الاستنتاج الذي توصل إليه ليندن لاروش بضرورة طرد هؤلاء حالا من مناصبهم في الإدارة الأميركية وأن على الكونجرس الأميركي إجراء جلسات شهادة علنية للوقوف على تفاصيل هذا المخطط الاجرامي. الحقائق باختصار هي كالتالي:

في الثامن من يوليو 1996 قدم ريتشارد بيرل Richard Perle الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس الدراسات الدفاعية - وهو مجموعة استشارية تقدم دراساتها وتوصياتها لبول وولفوويتز نائب وزير الدفاع الأميركي ـ قدم بيرل وثيقة مكتوبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بينيامين نتنياهو، يطرح فيها سياسة خارجية إسرائيلية جديدة تطالب بنبذ اتفاقيات أوسلو ومبدأ "الأرض مقابل السلام"، وبضم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى إسرائيل بشكل نهائي، والقضاء على حكومة الرئيس العراقي صدام حسين كخطوة اولى لإطاحة أو زعزعة استقرار حكومات سوريا ولبنان والسعودية وإيران. تم تحضير تلك الوثيقة "لمعهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة" Advanced Strategic and Political Studies- IASPS وله مقرين في القدس وفي واشنطن.

وهذا المعهد هو مركز بحوث يتم تمويله من قبل ريتشارد ميلون سكيفي Richard Mellon-Scaife الذي قام بالمساهمة في تأليف هذا التقرير وعنوانه "انقطاع نظيف: استراتيجية جديدة لضمان أمن البلاد". "A Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm") كل من ريتشارد بيرل ودوجلاس فيث (Douglas Feith) الذي يشغل حاليا منصب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون السياسة، وديفيد وورمسير (David Wurmser) ـ الذي يعمل الآن مساعدا خاصا للمفاوض الرئيسي في وزارة الخارجية الأميركية لشؤون نزع السلاح جون بولتونJohn Bolton) ـ وميراف وورمسير (Meyrav Wurmser) مديرة قسم سياسات الشرق الأوسط في معهد هادسون Hudson Institute).

وألقى نتنياهو، بعد يومين من استلامه مسودة السياسة الخارجية هذه من بيرل، خطابا امام جلسة مشتركة للكونجرس الأميركي. وكانت تلك الكلمة مجرد صدى لمخطط "معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة". في ذات اليوم نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقتطفات من الوثيقة، وفي اليوم التالي 11 يوليو 1996 قامت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذاتها بنشر مقال افتتاحي تتبنى فيه وثيقة بيرل.

وابتداء من شهر فبراير 1998 شنت الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء توني بلير حملة منسقة مع حكومة نتنياهو الإسرائيلية وشبكات العملاء الإسرائيليين من أمثال بيرل داخل الولايات المتحدة، لحث الرئيس وليام كلنتون على شن حرب ضد العراق وفق نفس البنود التي وردت في الوثيقة التي تم تقديمها لنتنياهو من قبل.

وكان المفترض شن الحرب ضد العراق بزعم امتلاك العراق "أسلحة دمار شامل" بينما كان مفتشي الأسلحة التابعون للأمم المتحدة لا يزالون يعملون داخل العراق. ولدعم الاندفاع نحو الحرب أصدر وزير الخارجية البريطاني روبن كوك "مبيضة" رسمية مليئة بالأكاذيب حول جهود العراق وسعيه للحصول على أسلحة دمار شامل.

وفي 19 فبراير 1998 وجه ريتشارد بيرل وعضو الكونجرس السابق ستيفن سولارز Stephen Solarzرسالة مفتوحة إلى الرئيس" مطالبين بحملة شاملة تقودها الولايات المتحدة نحو "تغيير الحكومة" في بغداد. إن المخطط العسكري الفاشل والخطير لقلب نظام حكومة العراق الذي تم نشره في تلك الرسالة المفتوحة، تم إحياؤه مؤخرا من قبل شبكة ريتشارد بيرل من "الصقور الجبناء" في مكتب وزير الدفاع، لكن تم رفضه بشكل مباشر من قبل قيادة أركان الجيش. كان من بين الموقعون الأصليين على رسالة بيرل-سولارز المفتوحة الموظفون في إدارة بوش الحالية التالية أسماؤهم:

إليوت أبرامز Elliott Abrams (مجلس الأمن القومي)، ريتشارد أرميتاج Richard Armitage (وزارة الخارجية)، جون بولتونJohn Bolton (وزارة الخارجية)، دوجلاس فيث Doug Feith (وزارة الدفاع)، فريد ايكل Fred Ikle (مجلس الدراسات الدفاعية)، زالماي خليل زاد Zalmay Khalilzad (البيت الأبيض)، بيتر رودمان Peter Rodman (وزارة الدفاع)، دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld (وزير الدفاع)، بول وولفوويتز Paul Wolfowitz (وزارة الدفاع)، ديفيد وورمسير David Wurmser (وزارة الخارجية)، دوف زاكايم DovZakheim (وزارة الدفاع).

ورفض الرئيس كلنتون دعوات الحرب هذه في فبراير 1998، مسببا لكل من توني بلير ونتنياهو نوبات غضب هستيرية.

وفي 6 أغسطس 1998 كتب أنجيلو كودفيلا Angelo Codevilla مدير فرع واشنطن لمعهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة – بالاشتراك مع ديفيد وورمسير مقال رأي في صحيفة وول ستريت جورنال مطالبا فيه بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي المدان جوناثان بولاردJonathan Pollard). وجادل كودفيلا بأن بولارد كان محقا في نقله معلومات سرية أميركية إلى إسرائيل بسبب التهديد الذي كان يشكله الرئيس العراقي صدام حسين. بعد بضعة أيام اتصل عضوان في حكومة نتنياهو بنائب الرئيس آل غور وطالبوه بإطلاق بولارد.

وبعد أن كان كلينتون قد رفض مجددا في نوفمبر 1998 مطالب بلير ونتانياهو الداعية إلى الحرب ضد العراق، عاد الرئيس كلنتون واستسلم ـ تحت ضغط الهجمة الداعية إلى إقالته (على خلفية فضيحة مونيكا لوينسكي) ـ استسلم كلنتون في النهاية وأعطى تفويضا بشن عملية ثعلب الصحراء في ديسمبر 1998، بينما كان عائدا من إسرائيل على متن طائرة الرئاسة الأميركية. لكن حملة القصف ضد العراق لم تقضي على حكومة العراق، وبقيت القضية نائمة لمدة ثلاثة سنوات.. إلى 11 سبتمبر 2001.

وبعد لحظات من هجوم 11 ايلول/سبتمبر على نيويورك وواشنطن كانت ذات الشبكات الأميركية هذه المرتبطة بجوناثان بولارد، التي صممت السياسة الخارجية لنتنياهو، تحث الخطى على طريق الحرب، مطالبة الرئيس بوش بشن حرب ضد العراق برغم حقيقة أنه حتى اليوم لم يتم تقديم أية أدلة مقنعة تربط العراق بهجمات الحرب غير التقليدية في 11 ايلول/سبتمبر. بينما أعلنت حكومة شارون مباشرة أن الرئيس العراقي صدام حسين أمر بتنفيذ الهجمات وطالبت بهجوم انتقامي شامل ضد بغداد.

وفي 22 ايلول/سبتمبر 2001 شن نائب وزير الدفاع بول وولفويتز هجوما مسعورا في اجتماع عقد في كامب ديفيد مع الرئيس بوش ومعظم أعضاء الحكومة الأميركية. كان وولفويتز قد تم ادراجه في الدائرة الداخلية المحيطة بجورج بوش قبل عام من انتخابات الرئاسة سنة 2000، بمبادرة من وزير الدفاع السابق جورج شولتز.

وفي عام 1999 أصبح كل من وولفويتز وكوندوليزا رايس مسؤولان شراكة عن تأليف فريق السياسة الخارجية والأمن القومي لحملة بوش وهو الفريق الذي أطلقت عليه رايس اسم الفولكان "The Vulcans" (فولكان بالمفرد هو إله النار والحديد عند الرومان). واستقدم وولفويتز مباشرة ريتشارد بيرل، عضو "لجنة إكس" المشرفة على توجيه الجاسوس الاسرائيلي بولارد، إلى الحلقة الداخلية لتلك المجموعة.

ومن ذلك الموقع، ومن اليوم الأول قام بيرل بتسويق اجندة السياسة الخارجية لحكومة إسرائيل ونتنياهو. وقام بيرل مؤخرا بترتيب جلسة يوم 10 يوليو 2002 لمجلس السياسات الدفاعية التي طالبت بتطهير قيادة الأركان الحربية الأميركية من كل المعارضين للحرب ضد العراق، كما دعت إلى احتلال منابع النفط السعودية عسكريا من قبل الولايات المتحدة وقطع جميع الروابط مع آل سعود ـ بالضبط كما اقترحت دراسته المقدمة إلى "معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة" عام 1996.

هذا هو مجرد ملخص شديد الاختصار للأدلة الهائلة المتوفرة. إن الحملة الحالية الرامية إلى حث بوش والكونجرس الأميركي إلى شن حرب ضد العراق ـ وهي حرب ستؤدي حتما إلى صراع الحضارات ـ هي استمرار مباشر لقضية بولارد. يتم توجيه الضغط على الرئيس بوش حاليا ـ من داخل جهاز أمنه القومي ـ لتبني سياسة خارجية إسرائيلية ليكودية! ما هي الدولة التي تملي على الولايات المتحدة سياستها الخارجية؟ هذه خدعة مخزية، أسوأ من قضية خليج تونكينGulf of Tonkin في أواخر الستينات.

من اللحظة التي قدم فيها بيرل وفيث والزوجان وورمسير دراستهم السياسية لنتنياهو، أصبحت هذه الزمرة مهووسة بمحاولة حث حكومة الولايات المتحدة على تبنيها وتطبيقها. جميع الجهود السابقة فشلت، إلى أن جاء يوم 11 ايلول/سبتمبر 2001 الذي خلق سياقا جديدا لإحياء تلك الجهود ودفعها تحت غطاء "الحرب على الإرهاب". هل تثير هذه الحقائق تساؤلات عن الفاعلين الحقيقيين الغامضين لهجمات 11 ايلول/سبتمبر؟ ما هي الروابط بين أحداث 11 سبتمبر والحملة غير المنقطعة التي تلتها والداعية إلى الحرب؟

من بيرل وفيث والآخرين الذين يدفعون بمخطط نتنياهو من خارج الإدارة ـ ومن ضمنهم فرانك جافني Frank Gaffney) وستيفين براينSteven Bryen ومايكل ليدين Michael Ledeen ـ فإن كل الزمرة هذه كانت ضمن أبرز المشتبه بهم باعتبارهم جواسيس إسرائيليين يعطون التوجيهات لجوناثان بولارد لسرقة أغلى أسرار الولايات المتحدة الأميركية، من داخل جهاز الأمن القومي لحكومة ريغان وبوش.

لقد تجنبوا المحاكمة ليظهروا من بعد باسم "الفولكان" (ألهة النار والحديد) ويتولون مهمة "تدريس" الرئيس بوش بواطن وظواهر السياسة الخارجية والأمن القومي. ألم يحن الوقت لكي يلحق هؤلاء المتآمرين بجوناثان بولارد خلف القضبان؟ ألم يحن الوقت لكي يعطي الرئيس بوش هؤلاء المهرجين "مفاجئة سبتمبر"؟.

 

ملحوظة: يمكن الاتصال بحملة لاروش من داخل الولايات المتحدة وكندا على موقعه:

www.larouchein2004.net

 

الصفحة الرئيسية